الشهيد الأول

73

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بالماء في قول الصادق ( عليه السلام ) : ( وإذا وجد الماء غسله ) ( 1 ) والمطلق يحمل على المقيد ، ولأن الغسل حقيقة شرعية في استعمال الماء . وكذا لا يستعمل النبيذ إجماعا . ورواية عبد الله بن المغيرة بجوازه عن النبي عند عدم الماء ( 2 ) مرسلة ، مخالفة للوفاق ، مأولة بتمرات يسيرة لا تغير الماء ، كما تضمنته رواية الكليني عن الصادق ( عليه السلام ) وأفتى به الصدوق مقيدا بعدم تغير لون الماء ( 4 ) . فروع : الأول : لو تغير بالتراب أو الملح فأضيف إليهما لم يقدح ، لبقاء الاسم ، وعدم الإضافة ، وللأمر بتعفير الإناء بالتراب ، وجواز الطهارة بماء البحر على ما يأتي ، ولا فرق بين الملح الجبلي والمائي . وكذا لو تغير بورق الشجر مع بقاء الاسم . الثاني : لو خالط الماء غير سالب الاسم ، جاز استعمال الجميع ، للاستهلاك . الثالث : لا عبرة بالقصد في الخلط بل بالاسم ، لأن الحكم تابع له . الرابع : لو مزج بموافقه في الصفات - كمنقطع الرائحة من ماء الورد - فالحكم للأكثر عند الشيخ ، فان تساويا جاز الاستعمال ( 5 ) . والقاضي ابن البراج يمنعه ، أخذا بالأصل والاحتياط ( 6 ) . والشيخ الفاضل جمال الدين - رحمه الله - : يقدر المخالفة ، كالحكومة في

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 271 ح 799 ، الاستبصار 1 : 187 ح 655 . ( 2 ) التهذيب 1 : 219 ح 628 ، الاستبصار 1 : 150 ح 28 . ( 3 ) الكافي 6 : 416 ح 3 ، التهذيب 1 : 220 ح 629 ، الاستبصار 1 : 16 ح 29 . ( 4 ) الفقيه : 1 : 11 . ( 5 ) المبسوط 1 : 8 ( 6 ) المهذب 1 : 24 .